القاعدة العاشرة بعد المئتين [المختلف بالرّقّ والحرّيّة]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
ما يختلف بالرّقّ والحرّيّة يكون المعتبر فيه حال تقرّر الوجوب (¬1). عند مالك رحمه الله.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحال الّذي يختلف الحكم فيه بسبب الحرّيّة أو الرّقّ فإنّ المعتبر فيه حال تقرّر الوجوب، أي حال ثبوت الوجوب في ذمّة المكلّف. لا حال الأداء.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا زنى وهو عبد - فعليه جلد خمسين - أي نصف حدّ الحرّ. فإذا تحرّر بعد ذلك وقبل إقامة حدّ الزّنى عليه فحدّه خمسون؛ لأنّ الحدّ وجب عليه وهو عبد، باتّفاق.
ومنها: الأمة إذا طلّقت تطليقة رجعيّة، ثم أعتقت بعد الطّلاق وقبل انتهاء عِدَّتها - وعدّة الأمة حيضتان - صارت عدّتها عدّة الحرّة، وأمّا إذا كان الطّلاق بائناً لم تنتقل عدّتها، وهذا عند الحنفية وأحد قولي الشّافعي رحمه الله، وهو قول أحمد رحمه الله (¬2).
وأمّا عند مالك وأحد القولين عند الشّافعي رحمهما الله فلا تنتقل عدّتها إلى عدّة الحرائر؛ لأنّ العدّة تقرّرت عليها في حال رقّها.
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 6 ص 37.
(¬2) المقنع جـ 3 ص 279.