كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 9)

بالإكراه، غير ما استثني من المسائل.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا باع مكرهاً لا يصحّ البيع.
ومنها: إذا شرب الخمر مكرهاً لا يحدّ ولا يأثم. لكن لو صبر فلم يشرب حتى قُتِل فهو آثم.
ومنها: إذا نطق بكلمة الكفر مكرهاً لا يعتبر كافراً. لكن لو صبر حتىَ قتل كان أفضل وكان مأجوراً.

رابعاً: ممّا استثني من مسائل هذه القاعدة فلم يسقط حكمه بالتّوبة وإن سقط بالإكراه والعكس.
شرب الخمر متعمّداً لا يسقط حكمه وَحدُّه التّوبة. وإن كان يسقط بالإكراه.
ومنها: إذا قذف مكرهاً يسقط حكمه بالإكراه، لكن توبة القاذف لا تُسقِط الحدّ عنه.
ومنها: الزّنا من الرّجل لا يسقط حكمه بالإكراه - وهو الإثم لكن يسقط الحد للشبّهة. ويسقط الإثم بالتّوبة، وأمّا الحدّ فلا يسقط بالتّوبة.

الصفحة 356