كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 10)

القاعدة الحادية والأربعون بعد الأربعمئة [معاريض الكلام]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
معاريض الكلام مندوحة عن الكذب (¬1). من قول عمر رضي الله عنه

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المعاريض: جمع معراض، وزان مفتاح، ومعناه التّورية والسّتر.
والتّعريض: خلاف التّصريح من القول؛ بأنّ يتكلّم بكلام يفهم منه مخاطبة شيئاً وهو يريد شيئاً آخر، تهرّباً من الوقوع في الكذب.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
قال أمير المؤمنين علي رضي الله عنه لعمرو بن ود وهو يبارزه يوم الخندق: أليس قد ضمنت لي أن لا تستعين علي بغيرك فمَن هؤلاء الذين دعوتهم. فالتفت كالمستبعد لذلك، فضرب علي رضي الله عنه ساقيه ضربة قطع رجليه وكانت خدعة.
ومنها: قول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم لنُعيم بن مسعود الثّقفي (¬2) رضي الله عنه حينما قال: يا رسول الله إنّ بني قريظة قد
¬__________
(¬1) شرح السير ص 120 وعنه قواعد الفقه ص 122.
(¬2) المذكور في كتب الرجال نعيم بن مسعود الأشجعي الفطفاني أسلم زمن الخندق، وهو الذي خذل الأحزاب ثم سكن المدينة، تهذيب التهذيب جـ 10 ص 466.

الصفحة 715