كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 10)

ومنها: قوله تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} (¬1) فمفهومه أنّه لا يجوز الزّواج من الأمَة غير المؤمنة، وهذا عند غير الحنفيّة، وأمّا عند الحنفيّة فلا يأخذون بهذا المفهوم.
ومنها: وجوب النّفقة للمعتدّة من طلاق بائن وهي غير حامل مع السّكنى عند الحنفيّة ورواية عن أحمد بن حنبل رحمه الله. خلافاً للشّافعيّة والمالكيّة (¬2) الذين يرون أن لا نفقة لها إلا إذا كانت حاملاً استدلالاً بالمفهوم من قوله تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (¬3). فأخذوا من ذلك عدم استحقاق النّفقة للبائن غير الحامل المعتدّة، ولها السّكنى فقط (¬4). والوجه الرّاجح عند أحمد رحمه الله أنّه لا نفقة لها ولا سكنى (¬5).
ومنها: إذا قال المضارب: إنّ لربّ المال ثلث الرّبح. ولم يسمّ المضارب لنفسه شيئاً، قالوا: هذه مضاربة فاسدة في القياس؛ لأنّهما لم
¬__________
(¬1) الآية 25 من سورة النساء.
(¬2) ينظر عقد الجواهر الثمينة جـ 2 ص 310.
(¬3) الآية 6 من سورة الطّلاق.
(¬4) ينظر روضة الطالبين جـ 6 ص 475 - 476.
(¬5) ينظر المقنع مع الحاشية جـ 3 ص 308 - 309.

الصفحة 795