كتاب موسوعة القواعد الفقهية (اسم الجزء: 10)

القاعدة الثّامنة والعشرون بعد الخمسمئة [المكذَّب]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
المكذَّب في زعمه بقضاء القاضي لا يبقى لزعمه عبرة (¬1).

ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
المكذّب في زعمه: أي في إقراره أو ادّعائه. والزّعم: بمعنى القول. ويطلق على الظّنّ، وعلى الاعتقاد. وأكثر ما يكون الزّعم فيما يشكّ فيه ولا يتحقّق.
وقال بعضهم: هو كناية عن الكذب. وقال آخر: أكثر ما يستعمل فيما كان باطلاً أو فيه ارتياب (¬2).
فإذا قال المدّعي أو أقرّ أمام القاضي بأمر، فكذّبه قضاء القاضي فإنّ قوله وإقراره لا يعتدّ به ولا يعتبر، بل هو ساقط باطل.

ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا جحد الزّوج النّكاح، فأقامت المرأة البيّنة، جاز النّكاح؛ ولم يكن جحوده طلاقاً ولا فرقة؛ لأنّ الطّلاق تصرّف في النّكاح - بعد ثبوته - وهو منكر لأصل النّكاح، فلا يكون إنكاره تصرّفاً فيه بالرّفع
¬__________
(¬1) المبسوط جـ 5 ص 36.
(¬2) المصباح مادة (زعم) باختصار وتصرّف.

الصفحة 847