ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
1 - في الحجّ: الواجب - في الحجّ - هو ما يجبر بدم، ولا يتوقّف التّحلّل عليه ولا الصّحّة والفرض خلافه، وذلك كالإحرام من الميقات، والرّمي، وهذان متّفق عليهما.
وممّا صحّ فيه الوجوب: المبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى، وطواف الوداع، وهذه كلّها تجبر بدم. وممّا صحّ فيه الوجوب عند الحنابلة: الإحرام من الميقات، والوقوف بعرفة إلى الليل، والمبيت بمزدلفة، والمبيت بمنى، وطواف الوداع (¬1)، فهذه كلّها تجبر بدم عند الإخلال بها.
2 - وفي الصّلاة عند الشّافعيّة: السّنن التى تجبر بسجود السّهو ونحوها: التّشهّد الأوّل والجلوس له - القنوت في الصّبح، وكذلك في الوتر. القيام للقنوت، الصّلاة على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم في التّشهّد الأوّل - عند من يراها - والصّلاة على آل النّبي صلّى الله عليه وسلّم في التّشهّد الأخير (¬2).
¬__________
(¬1) المقنع مع الحاشية جـ 1 ص 425.
(¬2) المجموع المذهّب لوحة 93 أ، وعبّروا عنها بالسُّنن لأنّ الواجب عندهم هو الفرض والرّكن.