القاعدة الثّامنة والثّلاثون [القمار]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
يحرم القمار إلا في دار الحرب، إذا قامر المسلم فأخذ أموالهم (¬1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
القمار: من قمر الرّجُل الرّجل وقامره إذا أخذ من صاحبه شيئاً فشيئاً في اللعب (¬2).
وهو أيضاً: كلّ لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئاً. والقمار حرام، وهو الميسر المنهي عنه بالنّص.
ومفاد القاعدة: أنّ حرمة القمار متّفق عليها بين المسلمين عامّة وفقهاء. ولكن عند علماء الحنفية أنّ المسلم إذا قامر في دار الحرب وأخذ أموال الحربيّين عن طريق القمار - فهو حلال غير حرام؛ لأنّه إنّما أخذ أموالهم برضاهم، والذي يحرم هو أخذ أموالهم عن طريق الخيانة, لأنّه دخل دارهم مستأمناً، ولكن الحقّ - والله أعلم - أنّ المعاملة في حقّ المسلم في دار الحرب أو دار الإسلام على سواء. فما يحرم على المسلم في دار الإسلام يحرم عليه في دار الحرب.
¬__________
(¬1) الفتاوى الخانية جـ 3 ص 561، وعنه الفرائد ص 233.
(¬2) التّعريفات ص 229.