القاعدة الخامسة والسّتّون [سقوط الواجب]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
يسقط الواجب بالعجز (¬1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
هذه القاعدة بمعنى القاعدة التي سبقت في قواعد حرف "لا" تحت الرّقم 74. ولفظها: (لا واجب مع عجزاً أو ضرورة)؛ لأنّ الأصل في أداء الواجبات وفعلها هو القدرة عليها. بدليل قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (¬2).
وقوله صلّى الله عليه وسلّم: "إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" (¬3).
ففعل الأوامر مقيّد بالاستطاعة، فإذا ثبت العجز وعدم القدرة أو الضّرورة، فيسقط الواجب وينتقل المطلوب إلى البدل الأخف.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
من عجز عن الطّهارة بالماء لفقده أو لعدم القدرة على استعماله، انتقل الواجب إلى التّيمّم.
¬__________
(¬1) القواعد الفقهية للندوي ص 220، عن قواعد ابن قاضي الجبل.
(¬2) الآية 286 من سورة البقرة.
(¬3) الحديث سبق تخريجه.