القاعدة الثّامنة والسّتّون [ضمان غير المحجور]
أولاً: لفظ ورود القاعدة:
يصحّ ضمان كلّ جائز التّصرّف في ماله (¬1).
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الضّمان: من ضمن يضمن إذا كفل. فالضّامن هو الكفيل، والضّمان هو الكفالة (¬2). فالضّامن للمال يشترط فيه القدرة على أداء المضمون أو المكفول.
ومفاد القاعدة: أنّ الضّمان يصحّ من كلّ مكلّف جائز التّصرف في ماله، سواء كان رجلاً أو امرأة (¬3). ليخرج المحجور لسفه فلا يصحّ ضمانه، لأنّه غير جائز التّصرّف في ماله، وكذلك المجنون. لكن المحجور لفلس يصحّ ضمانه ويتبع بعد يسره.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا كفل وضمن زيد عن عمرو دينه - وزيد جائز التّصرّف في ماله، فضمانه صحيح، ويجب عليه الوفاء بالتزامه إذا لم يدفع المضمونُ الدّين.
¬__________
(¬1) المغني جـ 4 ص 598.
(¬2) تحرير ألفاظ التنبيه ص 203.
(¬3) وينظر القاموس الفقهي ص 244 - 225.