كتاب التوكل على الله لابن أبي الدنيا

46 - قَالَ أَبُو بَكْرِ وَبَلَغَنِي، عَنْ بَعْضِ الْحُكَمَاءِ، قَالَ: " §التَّوَكُّلُ عَلَى ثَلَاثِ دَرَجَاتٍ: أُولَاهَا تَرْكُ الشِّكَايَةِ، وَالثَّانِيَةُ الرِّضَا، وَالثَّالِثَةُ الْمَحَبَّةُ، فَتَرْكُ الشِّكَايَةِ دَرَجَةُ الصَّبْرِ، وَالرِّضَا سُكُونُ الْقَلْبِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ، وَهِيَ أَرْفَعُ مِنَ الْأُولَى، وَالْمَحَبَّةُ أَنْ يَكُونَ حُبُّهُ لِمَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ، فَالْأُولَى لِلزَّاهِدِينَ، وَالثَّانِيَةُ لِلصَّادِقِينَ، وَالثَّالِثَةُ لِلْمُرْسَلِينَ "
47 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي الْعَنْبَسِ، نا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، نا الْمُعَلَّى بْنُ عِرْفَانَ، ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ قَالَ: تَفَاخَرَتْ زَيْنَبُ وَعَائِشَةُ، فَقَالَتْ زَيْنَبُ: أَنَا الَّذِي نَزَلَ تَزْوِيجِي مِنَ السَّمَاءِ. -[72]- وَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَنَا الَّذِي نَزَلَ عُذْرِي فِي كِتَابِ اللَّهِ حِينَ حَمَلَنِي ابْنُ الْمُعَطَّلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ. فَقَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ: مَا قُلْتِ حِينَ رَكِبْتِيهَا؟ قَالَتْ: " §قُلْتُ: حَسْبِيَ اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ. قَالَتْ لَهَا زَيْنَبُ: قُلْتِ كَلِمَةَ الْمُؤْمِنِينَ "

الصفحة 71