كتاب القناعة والتعفف

بَابُ إِنْزَالِ الْحَاجَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى وَالاسْتِعْفَافِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ
75 - عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ نَزَلَتْ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَوْشَكَ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْغِنَى إِمَّا عَاجِلا أَوْ آجِلا»
76 - وَقَالَ هِلالُ بْنُ حِصْنٍ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَنَزَلْتُ دَارَ أَبِي سَعِيدٍ فَضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْمَجْلِسُ، فَحَدَّثَ أَنَّهُ أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ وَلَيْسَ عِنْدَهُ طَعَامٌ، وَأَصْبَحَ قَدْ عَصَبَ عَلَى بَطْنِهِ حَجَرًا مِنَ الْجُوعِ، قَالَ: فَقَالَتِ امْرَأَتِي: ائْتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلْهُ، فَقَدْ أَتَاهُ فُلانٌ فَأَعْطَاهُ، وَأَتَاهُ فُلانٌ فَأَعْطَاهُ، فَأَبَيْتُ، وَقُلْتُ: حَتَّى أَلْتَمِسَ شَيْئًا فَذَهَبْتُ أَطْلُبُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَخْطُبُ وَيَقُولُ: «مَنْ يَسْتَعِفَّ يُعِفَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّهُ، وَمَنْ سَأَلَنَا شَيْئًا فَوَجَدْنَاهُ أَعْطَيْنَاهُ، وَوَاسَيْنَاهُ، وَمَنِ اسْتَعَفَّ عَنَّا، وَاسْتَغْنَى فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِمَّنْ سَأَلَنَا» ، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَمَا سَأَلْتُ شَيْئًا فَرَزَقَنَا اللَّهُ تَعَالَى، حَتَّى مَا أَعْلَمَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَكْثَرَ أَمْوَالا مِنَّا

جَزَاءُ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ
77 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ انْقَطَعَ إِلَى اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ كُلَّ مُؤْنَةٍ، وَرَزَقَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَمَنِ انْقَطَعَ إِلَى الدُّنْيَا وَكَلَهُ اللَّهُ

الصفحة 44

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text