كتاب القناعة والتعفف

«اسْتَغْنِ بِغَنَى اللَّهِ» قَالَ: مَا غِنَى اللَّهِ؟ قَالَ: «غَدَاءُ يَوْمٍ، أَوْ عَشَاءُ لَيْلَةٍ»
- كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى أَخٍ مِنْ إِخْوَانِهِ فِي اللَّهِ، فَكَانَ فِي كِتَابِهِ: لا تَطْلُبَنَّ شَيْئًا مِنْ عَرَضِ الدُّنْيَا بِقَوْلٍ وَلا بِفِعْلٍ، أَخَافُ أَنْ تَضُرَّ بِآخِرَتِكَ وَتُزْرِي بِدِينِكَ، وَيُمْقَتَ عَلَيْكَ

الْقَانِعُ أَغْنَى النَّاسِ
130 - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: «يَابْنَ آدَمَ إِذَا قَنِعْتَ بِمَا رَزَقْنَاكَ فَأَنْتَ أَغْنَى النَّاسِ»
- وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ: مَنْ رَضِيَ بِالْقَسْمِ طَابَتْ مَعِيشَتُهُ، وَمَنْ قَنِعَ بِمَا هُوَ فِيهِ قَرَّتْ عَيْنُهُ.
وَأَنْشَدُوا:
مَا تَوَاخَى قَوْمٌ عَلَى غَيْرِ ذَاتِ ... اللَّهِ إِلا تَفَرَّقُوا عَنْ تَقَالِ
لَمْ يَصُنْ حُرَّ وَجْهِهِ سَائِلُ ... النَّاسِ وَلَمْ يَحْمِهِ مِنَ الإِذْلالِ
صَانَ وَجْهِي عَنِ السُّؤَالِ بِحَمْدِ ... اللَّهِ أَنِّي أَرَى الْقَنَاعَةَ مَالِي
فَإِذَا شِئْتَ أَنْ تُعَرَّضَ لِلذُّلِّ ... فَرُمْ مَا حَوَتْهُ أَيْدِي الرِّجَالِ

الصفحة 59

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text