كتاب القناعة والتعفف

- وَقَالَ: إِذَا وُقِينَا شَرَّ مَا أُعْطِينَا لَمْ نُبَالِ بِمَا فَاتَنَا.
لَوْ تَوَكَّلْتَ حَقَّ التَّوَكُّلِ
172 - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ تَوَكَّلْتُمْ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا»

إِيَّاكَ وَفُضُولَ الدُّنْيَا
- وَقَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: اعْمَلُوا لِلَّهِ، وَلا تَعْمَلُوا لِبُطُونَكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَفضُوُل الدُّنْيَا، فَإِنَّ فُضُولَ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ رِجْسٌ، هَذِهِ الطَّيْرُ فِي السَّمَاءِ تَغْدُو وَتَرُوحُ لَيْسَ مَعَهَا مِنْ أَرْزَاقِهَا شَيْءٌ، لا تَحْرُثُ، وَلا تَحْصُدُ، اللَّهُ يَرْزُقُهَا، فَإِنْ أَبَيْتُمْ وَقُلْتُمْ إِنَّ بُطُونَنَا أَعْظَمُ مِنْ بُطُونِ الطَّيْرِ، فَهَذِهِ الْوُحُوشُ مِنَ الْبَقَرِ وَالْحَمِيرِ تَغْدُو، وَتَرُوحُ لَيْسَ مَعَهَا مِنْ شَيْءٍ لا تَحْرُثُ، وَلا تَحْصُدُ، وَاللَّهُ يَرْزُقُهَا.
- وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْعِبَادِ لِرَجُلٍ يَوْمًا: حَسْبُكَ مِنَ التَّوَسُّلِ إِلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ مِنْ قِبَلَكَ حُسْنَ تَوَكُّلِكِ عَلَيْهِ، فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ قَدْ فَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَيْهِ فَكَفَاهُ مِنْهُ مَا أَهَمَّهُ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا {2} وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ.
الطلاق: 2-3} .
- قَرَأَ رَجُلٌ هَذِهِ الآيَةَ: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا.
الفرقان: 58} فَأَقْبَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ الْخَوَّاصِ، فَقَالَ: يَا أَبَا قُدَامَةَ مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ أَنْ يَلْجَأَ

الصفحة 71

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text