كتاب ذم الدنيا

228 - حدثني الحسن بن الصباح، عن الوليد بن شجاع، عن هشام بن إسماعيل، قال: كان ملك من الملوك لا يأخذ أحداً من أهل الإيمان إلا بصلبه، فأتى رجل من أهل الإيمان بالله، فأمر بصلبه، فقيل له أوص.
قال: بأي شيء أوصي أدخلت في الدنيا، ولم أستأمنها، وعشت فيها جاهلاً، وأخرجت وأنا كاره.
قال: وكانوا في ذلك الزمان لا يخرج أحد إلا معه كيس مدور مما تتخذه الفرس فيه ذهب أو فضة، فلما قتل ابتدروا ذلك الكيس، وهم يرون أن فيه ذهباً أو فضة فأصابوا كتاباً فيه ثلاث كلمات: إذا كان القدر حقاً فالحرص باطل، وإذا كان الغدر في الناس طباعاً فالثقة بكل أحد عجز، وإذا كان الموت بكل أحد راصداً فالطمأنينة إلى الدنيا حمق.
229 - حدثنا محمد بن عاصم، أخبرني نافع أبو هرمز، عن أنس بن مالك، قال: -[111]- جاء ملك الموت إلى نوح، فقال: يا أطول النبيين عمراً، كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتاً له بابان، فقام وسط البيت هنية، ثم خرج من الباب الآخر.

الصفحة 110

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text