346 - وقرأت في كتاب داود بن رشيد قال بعض الحكماء: كل شيء فاتك من الدنيا غنيمة.
347 - حدثنا محمد بن عبد الله المديني، أخبرنا إسماعيل بن عياش الحمصي، حدثني أبو راشد التنوخي، عن يزيد بن ميسرة، قال: كان أشياخنا يسمون الدنيا خنزيرة، ولو وجدوا لها اسماً شراً منه سموها به، وكانوا إذا أقبلت إلى أحدهم دنيا قالوا: إليك إليك يا خنزيرة، لا حاجة لنا بك، إنا نعرف إلهنا.
348 - حدثنا الحسن بن عيسى، أنبانا عبد الله بن المبارك، أنبأنا معمر، ويونس، عن الزهري، أن عروة بن الزبير، أخبره أن المسور بن مخرمة، أخبره أن عمرو بن عوف، وهو حليف بني عامر بن لؤي، وكان شهد بدراً مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث أبا عبيدة بن الجراح إلى البحرين ليأتي بجزيتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم صالح أهل البحرين، وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي، فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة، فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرضوا له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين رآهم، ثم قال: -[148]- أظنكم علمتم أن أبا عبيدة قدم بشيء؟ قالوا: أجل يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: أبشروا، وأملوا ما يسركم، فوالله ما الفقر أخشى عليكم، ولكني أخشى أن تبسط الدنيا عليكم، كما بسطت على من كان قبلكم، فتتنافسوها كما تنافسوها، فتهلككم كما أهلكتهم