كتاب ذم الدنيا

365 - حدثني عبد الله قال: حدثني من سمع أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعت أبا سليمان الداراني، قال:
الورع أول الزهد، والقناعة أول الرضا.
366 - قال أحمد: وقلت لأبي هشام عبد الملك المغازلي: أي شيء الزهد؟
قال: قطع الآمال، وإعطاء المحمود، وخلع الراحة.
367 - قال أبو بكر: وزعم إسحاق بن إبراهيم أن أيوب بن شبيب، قال: حدثني محمد بن ثور، عن أبي حنيفة، وليس بصاحب الرأي، عن أبي السحماء، قال: بينا أنا أسير بين الإسكندرية والفسطاط، إذا برجل على فرس، فقال: يا أبا السحماء ما تعدون الزهد فيكم؟ قال: قلت: ترك هذا الحطام.
قال: لا، ولكن هو ان يتواجد الرجل في المكان الذي يرجو أن يراه الله فيه فيرحمه.
368 - حدثني الحسن بن عبد العزيز الجروي، قال: كان أبو السحماء الكلبي قد بلغ من الدنيا والسلطان مبلغاً، ثم عزم على الزهد فيها، فترك ذلك أجمع، وأقبل على العبادة والنسك.
369 - قال: وأخبرني الحارث بن مسكين: أنه خرج مرة إلى الإسكندرية -[156]- فنزل منزلاً، فقال: الحمد لله استرحنا من صحبة الملوك، نمد أرجلنا إذا شئنا ونبكي إذا شئنا، ونعمل ما أردنا.

الصفحة 155

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text