كتاب الحلم لابن أبي الدنيا

66 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ، يَقُولُ: " مَا أَعْرَفَنِي بِجَيِّدِ الشِّعْرِ، حَيْثُ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
§أُولَئِكَ قَوْمٌ إِنْ بَنَوْا أَحْسَنُوا الْبِنَا ... وَإِنْ عَاهَدُوا أَوْفُوا وَإِنْ عَقَدُوا شَدُّوا
وَإِنْ كَانَتِ النَّعْمَاءُ فِيهِمْ جَزَوْا بِهَا ... وَإِنْ أَنْعَمُوا لَا كَدَّرُوهَا وَلَا كَدُّوا
وَإِنْ قَالَ مَوْلَاهُمْ عَلَى جُلِّ حَادِثٍ ... مِنَ الْأَمْرِ رُدُّوا فَضْلَ أَحْلَامُكُمْ رَدُّوا "
67 - وَأَنْشَدَنِي الثَّقَفِيُّ:
§وَلَيْسَ يَتِمُّ الْحِلْمُ لِلْمَرْءِ رَاضِيًا ... إِذَا هُوَ عِنْدَ السُّخْطِ لَمْ يَتَحَلَّمِ
كَمَا لَا يَتِمُّ الْجُودُ لِلْمَرْءِ مُثْرِيًا ... إِذَا هُوَ لَاقَى الْعُسْرَ لَمْ يَتَجَشَّمِ
68 - وَأَنْشَدَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ:
[البحر البسيط]
§إِنِّي لَيَمْنَعُنِي مِنْ ظُلْمِ ذِي رَحِمٍ ... أَبٌ أَصِيلٌ وَحِلْمٌ غَيْرُ ذِي وَصُمِ
إِنْ لَانَ لِنْتُ وَإِنْ دَبَّتْ عَقَارِبُهُ ... مَلَأْتُ كَفَّيْهِ مِنْ صَفْحٍ وَمِنْ كَرَمِ
69 - وَأَنْشَدَنِي لِيَزِيدَ بْنِ الْحَكَمِ الثَّقَفِيِّ:
[البحر الطويل]
§سَرَيْتَ الصَّبَى وَالْجَهْلَ بِالْحِلْمِ وَالتُّقَى ... ... وَرَاجَعْتُ عَقْلِي وَالْحَلِيمُ الْمُرَاجِعُ
-[56]-
أَبَى الشَّيْبُ وَالْإِسْلَامُ أَنْ أَتْبَعَ الْهَوَى ... وَفِي الشَّيْبِ وَالْإِسْلَام لِلْمَرْءِ وَازِعُ
وَإِنِّي امْرُؤٌ لَا أَزْعُمُ الْبُخْلَ قُوَّةً ... وَلَكِنَّنِي لِلْمَالِ بِالْحَمْدِ بَائِعُ
وأَعْلَمُ أَنَّ الْجُودَ مَجْدٌ لِأَهْلِهِ ... وَأَنَّ الَّذِي لَا يَتَّقِي الذَّمَّ وَاضِعُ

الصفحة 55

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text