كتاب الحلم لابن أبي الدنيا

125 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرِ بْنِ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ، ذَكَرَ أَبِي ذَكَرَ السَّرِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: " أَوْفَدَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَفْدًا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِيهِمُ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ رَأَى الْأَحْنَفَ قَبْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ تَكَلَّمَ كُلُّ رَجُلٍ فِيهِمْ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَكَانَ الْأَحْنَفُ آخِرَ الْقَوْمِ فَقَامَ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَهْلَ الشَّامِ نَزَلُوا مَنَازِلَ أَهْلِ قَيْصَرَ وَإِنَّ أَهْلَ مِصْرَ نَزَلُوا مَنَازِلَ فِرْعَوْنَ وَأَصْحَابِهِ وَإِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ نَزَلُوا مَنَازِلَ كِسْرَى وَمَصَانِعَهُ فِي الْأَنْهَارِ الْعَذْبَةِ وَالْجِنَانِ الْحَسَنَةِ وَفِي مِثْلِ عَيْنِ الْبَعِيرِ وَأَتَتْهُمْ ثِمَارُهُمْ قَبْلَ أَنْ يَحْصُدُوا وَإِنَّ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَزَلُوا فِي سَنْحَةٍ نَشَّاشَةٍ لَا يَجِفَّ ثَرَاهَا وَلَا يَنْبُتُ مَرْعَاهَا طَرَفُهَا فِي بَحْرٍ أُجَاجٍ وَطَرْفُهَا -[77]- بِالْفَلَاةِ لَا يَأْتِينَا شَيْءٌ إِلَّا فِي مِثْلِ مَدَى النَّعَامَةِ فَارْفَعْ خَسِيسَتَنَا لَا تُفْشِ وَقِيصَتَنَا وَزِدْ فِي رِجَالِنَا رِجَالًا وَفِي عِيَالِنَا عِيَالًا وَأَصْغِرْ دِرْهَمَنَا وَأَكْبِرْ فَقِيرَنَا وَمُرْ بِنَهْرٍ يُكْرَى لَنَا نَسْتَعْذِبُ مِنْهُ فَقَالَ عُمَرُ لِلْقَوْمِ: §أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ هَذَا؟ هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ قَالَ الْأَحْنَفُ: فَمَازَالَتْ بَعْدُ أَسْمَعُهَا مِنَ النَّاسِ هَذَا وَاللَّهِ السَّيِّدُ "

الصفحة 76

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text