ورُوي حديث أبي الضحى مرفوعًا، ولا يثبت رفعه (¬1). ورُوي ابن بطة بإسناد ضعيف عن أبي هريرة مرفوعًا: "أَوَّلَ شَيْءٍ خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمَ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ، وَهِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ. قَالَ: مَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ}، ثُمَّ خُتِمَ عَلَى الْقَلَمِ فَلَمْ يَنْطِقْ وَلَا يَنْطِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (¬2).
وخرَّج الإمام أحمد (¬3) وأبو داود (¬4) والترمذي (¬5) من حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال: "إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ الْقَلَمُ ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ. فَجَرَى فِي تِلْكَ اَلسَّاعَةِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمٍ اَلْقِيَامَةِ".
وفي "صحيح مسلم" (¬6) عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ».
وخرَّج الإمام أحمد (¬7) والترمذي (¬8) والنسائي (¬9) من حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو قَالَ: «خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الكِتَابَانِ؟» فَقُلْنَا: لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا، فَقَالَ: لِلَّذِي فِي يَدِهِ اليُمْنَى: هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ العَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ
¬__________
(¬1) أخرجه الطبراني في الكبير (11/ 342 برقم 12227) وقال: لم يرفعه عن حماد ابن زيد إلا مؤمل بن إسماعيل.
وقال الهيثمي في المجمع (7/ 128): ومؤمل ثقة كثير الخطأ، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(¬2) عزاه العجلوني في كشف الخفاء (1/ 309) للحكيم الترمذي عن أبي هريرة.
(¬3) (5/ 317).
(¬4) برقم (4700).
(¬5) برقم (2155) وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(¬6) برقم (2653).
(¬7) (2/ 167).
(¬8) برقم (2141) وقال: وفي الباب عن ابن عمر وهذا حديث حسن غريب صحيح.
(¬9) في السنن الكبرى (11473).