الباب الأول ما ورد في الأمر بسُكْنى الشام
عن عبد الله بن حوالة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سَيَصِيرُ الأَمْرُ إِلَى أَنْ يَكُونَ أَجْنَادًا مُجَنَّدَةً، جُنْدٌ بِالشَّامِ، وَجُنْدٌ بِالْيَمَنِ، وَجُنْدٌ بِالْعِرَاقِ، فَقَالَ ابْنُ حَوَالَةَ: خِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ! فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالشَّامِ؛ فَإِنَّهَا خِيرَةُ اللَّهِ مِنْ أَرْضِهِ، يَجْتَبِي إِلَيْهَا خِيرَتَهُ مِنْ عِبَادِهِ، فَأَمَّا إِنْ أَبَيْتُمْ فَعَلَيْكُمْ بِيَمَنِكُمْ، وَاسْقُوا مِنْ غُدْرِكُمْ (¬1)، فَإِنَّ اللَّهَ توكل -وفي رواية: تَكَفَّلَ -لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ".
خرجه الإمام أحمد (¬2) وأبو داود (¬3) وابن حبان في صحيحه (¬4)، والحاكم (¬5) وقال: صحيح الإسناد. وقال أبو حاتم الرازي (¬6): هو حديث صحيح حسن غريب.
قلت: وله طرق كثيرة، قد ذكرتها في شرح كتاب الترمذي مستوفاة.
وخرَّج البزار (¬7) نحوه، من حديث أبي الدرداء، وخرج البزار (¬8) أيضاً، والطبراني (¬9) نحوه من حديث ابن عمر.
¬__________
(¬1) جمع غدير، وهو حوض الماء.
(¬2) (4/ 110).
(¬3) برقم (2483).
(¬4) برقم [(7306) إحسان].
(¬5) في المستدرك (4/ 510).
(¬6) كما في العلل (2/ 421).
(¬7) برقم [(2851) - كشف].
(¬8) [(2852) كشف].
(¬9) في "الأوسط" (3851).