كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

وروى ابن جرير (¬1) بإسناده، عن سعيد بن المسيب، عن علي أنّه قَالَ لرجل من اليهود: أين جهنم؟ قَالَ: البحر، قَالَ علي: ما أراه إلاَّ صادقًا، قَالَ تعالى: {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 6]، وقال: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: 6].
وروى آدم بن أبي إياس في "تفسيره" عن حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن سعيد بن المسيب، قَالَ: قَالَ علي ليهودي: أين جهنم؟ قَالَ: تحت البحر، قَالَ علي: صدق، ثم قرأ: {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] وخرّجه في موضع آخر منه، وفيه ثم قَالَ {وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ} [الطور: 6].
وخرج ابن أبي حاتم بإسناده، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب {وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ} [التكوير: 6] قَالَ: قالت الجن للإنس: نأتيكم بالخبر، فانطلقوا إِلَى البحر، فإذا هو نار تأجج.
وعن ابن لهيعة، عن أبي قبيل، قَالَ: إن البحر الأخضر هو جهنم.
وروى أبو نعيم (¬2) بإسناده، عن كعب في قوله تعالى: {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ} [إبراهيم: 48] قَالَ: تبدل السماوات فتصير جنانًا، وتبدل الأرض فيصير مكان البحر النار.
وقد سبق عن ابن عباس أنّه قَالَ: النار تحت سبعة أبحر مطبقة.
ورُوي عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، أنّه قَالَ: لا يتوضأ بماء البحر؛ لأنّه طبق جهنم.
وكذا قَالَ سعيد بن أبي الحسن البصري: البحر طبق جهنم.
وفي سنن أبي داود (¬3) عن عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما، عن النبيّ
¬__________
(¬1) في تفسيره (30/ 67).
(¬2) في "الحلية" (5/ 370).
(¬3) برقم (2489) وضعفه الألباني في الضعيفة برقم (478).

الصفحة 155