كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

قَالَ ابن المبارك، أنبأنا هشيم أخبرني زكريا بن أبي مريم الخزاعي، قَالَ: سمعت أبا أمامة يقول: إن ما بين شفير جهنم، مسيرة سبعين خريفًا، من حجر يهوي، أو صخرة تهوي، عظمها كعشر عشروات عظام سمان فَقَالَ له رجل: هل تحت ذلك من شيء يا أبا أمامة؟ قَالَ: نعم، غي وآثام (¬1).
وقد رُوي هذا مرفوعًا بإسناد فيه ضعف، من طريق لقمان بن عامر، عن أبي أمامة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، وزاد فيه: قلت: وما غي وآثام؟ قَالَ: "بئران يسيل فيهما صديد أهل النار وهما اللذان ذكرهما الله تعالى في كتابه" {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [مريم: 59] وفي الفرقان {يَلْقَ أَثَامًا} [الفرقان: 68] والموقوف أصح (¬2).
وقد رُوي من وجه آخر: قَالَ حريز بن عثمان: حدثني عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي، عن أبي أمامة، أنّه كان يقول: إن جهنم ما بين شفتيها إِلَى قعرها خمسون خريفًا للحجر المتردي، والحجر مثل سبع خلفات مملوآت شحمًا ولحمًا. خرّجه الجوزجاني.
¬__________
=361).
قَالَ الهيثمي في المجمع (10/ 390): وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح.
(¬1) أخرجه العقيلي في الضعفاء (2/ 88) من طريق هشيم به.
قَالَ ابن عدي في الكامل (3/ 214): وهشيم يروي عن زكريا بن أبي مريم القليل، وليس فيما روى عنه هشيم حديث له رونق وضوء. ونقل العقيلي سؤال ابن مهدي لشعبة: لقيت زكريا بن أبي مريم سمع من أبي أمامة؟ فجعل يتعجب، ثم ذكره فصاح صيحة. وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (3/ 593): دلّ صيحة شعبة أنّه لم يرض زكريا.
(¬2) أخرجه الطبري (16/ 100) والطبراني في الكبير (8/ 7731) وفي مسند الشاميين (1589) من طريق لقمان به. قَالَ الهيثمي في المجمع (10/ 389): وفيه ضعفاء قد وثقهم ابن حبان وقال: يخطئون.
وأورده ابن كثير في تفسيره (3/ 129) وقال: هذا حديث غريب ورفعه منكر.

الصفحة 164