جهنم لوجه الله تعالى.
فجاء جبريل فَقَالَ: "بشرها أن الله قد حرم عليها أبواب جهنم" وهذا حديث لا يصح مرفوعًا، ومنصور بن عبد الحميد قَالَ فيه ابن حبان: لا تحل الرواية عنه.
والصحيح ما روى مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان، قَالَ: خرجنا حجاجًا فنزلنا منزلاً في بعض الطريق، فقرأ رجل كان معنا هذه الآية: {لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ} فسمعته امرأة، فقالت: أعد رحمك الله.
فأعادها، فقالت: خلفت في البيت سبعة أعبد أشهدكم أنهم أحرار لكل باب منهم واحد. خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا.
وخرج البيهقي (¬1) من حديث الخليل بن مرة، وإن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، كان لا ينام حتى يقرأ "تبارك" و"حم" السجدة وقال: "الحواميم سبع وأبواب جهنم سبع: جهنم، والحطمة، ولظى، والسعير، وسقر، والهاوية، والجحيم".
وقال: تجيء كل حم منها يوم القيامة، أحسبه قَالَ: تقف عَلَى باب من هذه الأبواب فتقول: "اللهم لا تدخل هذا الباب من كان يؤمن بي ويقرؤني".
وقال: هذا منقطع، والخليل بن مرة فيه نظر.
وروى ابن أبي الدُّنْيَا من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، قَالَ: كان بالبادية رجل قد اتخذ مسجدًا، فجعل في قبلته سبعة أحجار، فكان إذا قضى صلاته قَالَ: يا أحجار أشهدكم أن لا إله إلاَّ الله.
قَالَ: فمرض الرجل فعرج بروحه، قَالَ: فرأيت في منامي أنّه أمر بي إِلَى النار، فرأيت حجرًا من تلك الأحجار -أعرفه بعينه- قد عظم، فسد عني بابًا من أبواب جهنم، حتى قَالَ: سد عني بقية الأحجار أبواب جهنم السبعة.
...
¬__________
(¬1) في "البعث" (461).