كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)
عظم القصورِ، ولونِ القارِ.وقال الحسنُ والضحاكُ في قوله: "كالْقَصْرِ": هو كأصولِ الشجرِ العظامِ.
وقالَ مجاهد: قطعُ الشجرِ والجبلِ.
وصحَّ عن ابنِ مسعودٍ قالَ: شرر كالقصورِ والمدائنِ.
ورَوى عليٌّ بنُ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ، قالَ: "شَرَرٍ كالْقَصْرِ" يقولُ: كالقصرِ العظيم (¬1).
وفي "صحيح البخاريّ" (¬2) عن ابنِ عباس، قالَ: كنا نرفعُ من الخشبِ، بقصرِ ثلاثةَ أذرع، أو أقلَّ، نرفعُه للشتاءِ، نُسميه القصرَ.
وقولُه: "كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ" قالَ ابنُ عباسٍ: حبالُ السفنِ، يُجمَعُ بعضُها إلى بعضٍ، تكونُ كأوساطِ الرجالِ (¬3).
وقالَ مجاهد: هي حبالُ الجسورِ.
وقالتْ طائفة: هي الإبلُ، منهم الحسنُ وقتادةُ والضحاكُ، وقالوا: الصفرُ هي السودُ.
ورُوي عن مجاهدٍ أيضًا.
وقالَ عليٌّ بنُ أبي طلحةَ، عن ابنِ عباسٍ في قولهِ: "جِمَالَتٌ صُفْرٌ" قال: يقولُ: قِطَعُ النحاسِ (¬4).
قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ} [الرحمن: 35].
قال عليٌّ بنُ أبي طلحةَ عن ابنِ عباسٍ {شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ} يقولُ: لهبُ النَّارِ (¬5)
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري (29/ 239).
(¬2) برقم (4932).
(¬3) أخرجه البخاري (4933).
(¬4) أخرجه الطبري (29/ 242).
(¬5) أخرجه الطبري (27/ 139).