كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)
وروى هناد بن السري (¬1)، بإسناده عن حميد بن هلال، قَالَ: نبئت أن كعبًا قَالَ: إن في أسفل درك جهنم تنانير ضيقها كضيق زج (¬2) أحدكم من الأرض، يقال له: جب الحزن، يدخلها قوم بأعمالهم، فيطبق (*) عليهم.وخرّجه ابن أبي حاتم، إلاَّ أن عنده، عن حميد بن هلال، قَالَ: لا أعلمه إلاَّ عن بشير بن كعب، قَالَ: إن في النار لجبًّا يقال له: جب الحزن، لهو أضيق عَلَى من دخل فيه من زج أحدكم عَلَى رمحه، يطبقها الله، أو قَالَ: يضيقها الله عَلَى عباد من عباده، سخطًا عليهم، ثم لا يخرجهم منها آخر الأبد.
وروى ابن المبارك (¬3)، عن يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم: "إن في جهنم لواديًا يقال له: لملم، إن أودية جهنم تستعيذ بالله من حره". خرّجه ابن أبي الدُّنْيَا (¬4) وغيره (¬5)، ويحيى ضعفوه.
وخرج ابن أبي الدُّنْيَا (¬6) وغيره (¬7)، من رواية أزهر بن سنان القرشي، عن محمد بن واسع، عن أبي بردة عن أبيه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: "إن في جهنم لواديًا، ولذلك الوادي بئر، يقال له: هبهب، حق عَلَى الله أن يسكنه كل جبار".
أزهر بن سنان ضعفوه.
والصحيح ما خرّجه الإمام أحمد وغيره، من طريق هشام بن حسان، عن
¬__________
(¬1) في "الزهد" (221).
(¬2) الزج: الرمح والسهم، قَالَ ابن سيده: الزج، الحديدة التي تُرَكَّبُ في أسفل الرمح والسِّنان. "اللسان، مادة: زج".
(¬3) في "الزهد" (331).
(*) في حاشية الأصل أنها في نسخة "فينطبق".
(¬4) في "صفة النار" (34).
(¬5) وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (8/ 178) وقال: غريب لم نكتبه إلاَّ من حديث يحيى.
(¬6) في "صفة النار" (35).
(¬7) وأخرجه الدارمي (2816)، والحاكم (4/ 596 - 597) وقال: هذا حديث تفرد به أزهر بن سنان عن محمد بن واسع، لم نكتبه عاليا إلاَّ من هذا الوجه.