كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)
الباب الخامس عشر - في ذكر سلاسلها وأغلالها وأنكالهاقَالَ الله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا} [الإنسان: 4].
وقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا الأغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا} [سبأ: 33].
وقال الله تعالى: {وَجَعَلْنَا الأغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ (71) فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ} [غافر: 71 - 72].
وقال تعالى: {خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (30) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (31) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ} [الحاقة: 30 - 32].
وقال تعالى: {إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا (¬1) وَجَحِيمًا (12) وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ (¬2)} [المزمل: 12، 13].
وقرأ ابنُ عباسٍ: {وَالسلاسِلَ يُسْحَبُونَ} [غافر: 71] بنصب السلاسل وفتح الياءِ من يسحبونَ، قال: هو أشدُّ عليهم هم يسحبون السلاسلَ. خرَّجَه ابنُ أبي حاتمٍ.
فهذه ثلاثةُ أنواع:
أحدها: الأغلالُ: وهي في الأعناقِ.
كما ذكر سبحانه.
قال الحسنُ بنُ صالح: الغلُّ: تغلُّ اليدُ الواحدةُ إلى العنق، والصفدُ: اليدانِ جميعًا إلى العنقِ. خرَّجه ابنُ أبي الدنيا.
وقال أسباط عن السُّديِّ: الأصفادُ تجمعُ اليدينِ (*) إِلَى عنقه.
¬__________
(¬1) أنكالاً: أي قيودًا شديدة ثقال.
(¬2) طعامًا ذا غصة: أي ذا نشوب في الحلق فلا يستساغ.
(*) في حاشية الأصل أنها في نسخة: "اليد".