كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

وعن الضحاك مثله.
وروى خصيف، عن مجاهد، عن ابن عباس، قَالَ: ما أدري ما الغسلين، ولكني أظنه الزقوم.
وقال أبو هلال، عن قتادة: وهو طعام من طعام جهنم، من شر طعامهم.
وقال يحيى بن سلام: هو غسالة أجوافهم.
قَالَ ابن قتيبة: هو فعلين من غسلت، كأنّه الغسالة.
قَالَ شريح بن عبيد: قَالَ كعب: لو دلي من غسلين دلو واحد في مطلع الشمس، لغلت منه جماجم قوم في مغربها. خرّجه أبو نعيم (¬1).
وقد رُوي أن بعض أهل النار يأكل لحمه، وسنذكر الحديث في ذلك، فيما بعد، إن شاء الله.
وقال الله تعالى: {(إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [النساء: 10].
وقد روي في حديث: "إن أكلةَ الربا [يبعثونَ] (*) تتأججُ أفواهُهُم نارًا" ثم تلا هذه الآية. خرَّجه ابنُ حبانَ في صحيحه (¬2) من حديثِ أبي برزةَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
...
¬__________
(*) من المطبوع.
(¬1) في "الحلية" (5/ 368) مطولاً، وأوله: "قَالَ عمر لكعب: خوفنا يا كعب ... " الحديث.
(¬2) برقم (2580 - موارد).

الصفحة 247

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text