كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

وقال الضحاك: أذاب ابن مسعود فضة بيت المال، ثم أرسل إِلَى أهل المسجد، فَقَالَ: من أَحَبّ أن ينظر إِلَى المهل، فلينظر إِلَى هذا.
وقال مجاهد: بماء كالمهل: مثل القيح والدم، أسود كعكر الزيت.
وخرج الطبراني (¬1)، من طريق تمام بن نجيح، عن الحسن، عن أنس عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: "لو أن غربًا، جعل من حميم (¬2) جهنم، جعل وسط الأرض، لآذى نتن ريحه وشدة حره ما بين المشرق والمغرب".
وفي موعظة الأوزاعي للمنصور قَالَ: بلغني أن جبريل، قَالَ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "لو أن ذنوبًا من شراب جهنم، صب في ماء الأرض جميعًا، لقتل من ذاقه".
خرج بعض المتقدمين، فمر بكروم بقرية، يقال لها: طيز ناباذ، وكأنه كان يعصر فيها الخمر، فأنشد يقول:
بطيز ناباذ (¬3) كرم ما مررت به ... إلا تعجبت ممن يشرب الماء
فهتف به هاتف يقول:
وفي جهنم ماء ما تجرعه ... حلق فأبقى له في البطن أمعاء
...
¬__________
(¬1) في الأوسط (3681) وقال: لم يرو هذا الحديث عن الحسن إلاَّ تمام بن نجيح.
وقال الهيثمي في المجمع (10/ 387): وفيه تمام بن نجيح وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله أحسن حالاً من تمام.
(¬2) في "الأوسط": "لو أن غربًا من جهنم".
(¬3) طيزناباذ: موضع بين الكوفة والقادسية، بينها وبين القادسية ميل، وهي كلمة أعجمية، والشعر لأبي نواس الحسن بن هانئ.

الصفحة 254

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text