كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

فصل في أن سرابيل أهل النار من قطران
قَالَ الله عز وجل: {وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49) سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} [إبراهيم: 49، 50].
قَالَ علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: {مِنْ قَطِرَانٍ} قال: هو النحاس المذاب (¬1).
وروى حصينُ عن عكرمةَ، في قولِهِ: {مِنْ قَطِرَانٍ} قال: من صفر يحمى عليها.
قال معمرٌ [عن قتادةَ في قولِهِ: {مِنْ قَطِرَانٍ} قال: من النحاسِ.
قال معمرٌ:] (*) وقال الحسنُ: قطرانُ الإبلِ.
وفي صحيح مسلم (¬2) عن أبي مالك الأشعري، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم قَالَ: "النائحة إذا لم تتب قبل موتها، تقام يوم القيامة، وعليها سربال من قطران، ودرعه من جرب".
وخرّجه ابن ماجه (¬3)، ولفظه: "النائحة إذا ماتت، ولم تتب، قطع الله لها ثيابًا من فطران، ودرعًا من لهب النار".
وخرج ابن ماجه (¬4) أيضاً، من حديث ابن عباس، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم: "إن النائحة إذا لم تتب، قبل أن تموت، فإنها تبعث يوم القيامة، عليها سرابيل من قطران، ثم يُغْلَى عليها، بدروع من لهب النار".
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تفسيره" (13/ 257).
(*) من المطبوع.
(¬2) برقم (934).
(¬3) برقم (1581).
(¬4) برقم (1582) قَالَ البوصيري في "الزوائد": في إسناده عمر بن راشد، قَالَ فيه الإمام أحمد: حديثه ضعيف ليس بمستقيم، وقال ابن معين: ضعيف. وقال البخاري: حديثه عن يحيى بن أبي كثير مضطرب لي بالقائم، وقال ابن حبان: يصنع الحديث لا يحل ذكره إلا عَلَى سبيل القدح فيه، وقال الدارقطني في "العلل":=

الصفحة 261

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text