كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)
قَالَ: "إن مقعد الكافر من النار مسيرة ثلاثة أيام، وكل ضرس مثل أحد، وفخذه مثل ورقان، وجلده سوى لحمه وعظامه أربعون ذراعًا".وخرج ابن ماجه (¬1)، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "إن الكافر ليعظم، حتى إن ضرسه لأعظم من أحد، وفضيلة جسده عَلَى ضرسه كفضيلة جسد أحدكم عَلَى ضرسه".
وخرج البزار (¬2)، من حديث ثوبان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "ضرس الكافر مثل أحد، وغلظ جلده أربعون ذراعًا بذراع الجبار".
وخرج الطبراني (¬3) وغيره، من حديث المقدام بن معد يكرب، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "يعظم الكافر ونار، حتى يصير غلظ جلده أربعين باعًا، وحتى يصير الناب مثل أحد".
وخرج الطبراني (¬4) أيضًا، عن المقدام، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: "من كان من أهل النار، عظموا وفخموا كالجبال".
وقال زيد بن أرقم: إن الرجل من أهل النار، ليعظم للنار، حتى يكون الضرس من أضراسه كأحده خرّجه الإمام أحمد موقوفًا (¬5).
وعن ابن عباس، قَالَ: إن بين شحمة أذن أحدهم -يعني أهل النار- وبين عاتقه مسيرة سبعين خريفًا، أودية القيح والدم، قِيلَ لَهُ: أنهار؟ قَالَ: بل أودية.
خرّجه الإمام أحمد، وقد سبق بتمامه.
¬__________
(¬1) برقم (4322). وقال البوصيري في الزوائد: عطية العوفي والراوى عنه ضعيفان، وقد روى مسلم في "صحيحه" والترمذي بعضه من حديث أبي هريرة.
(¬2) قَالَ الهيثمي في المجمع (10/ 392): رواه البزار، وفيه: عباد بن منصور وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات.
(¬3) قَالَ الهيثمي في المجمع (10/ 334): رواه الطبراني بإسنادين وأحدهما حسن.
(¬4) في "الكبير" (20/ 663).
(¬5) (4/ 367) وأورده الهيثمي في المجمع (10/ 392) موقوفًا أيضاً وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير عنبسة بن سعيد وهو ثقة.