كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)
وعن عمرو بن ميمون، قَالَ: إنه ليسمع بين جلد الكافر ومه، جلبة الدود، كجلبة الوحش.وخرج الإمام أحمد (¬1) والترمذي (¬2)، من حديث ابن عمر، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: "إن الكافر يجر لسانه يوم القيامة وراءه قدر فرسخين يتوطؤه الناس".
وقد ورد نحو ذلك في حق عصاة الموحدين أيضاً، فخرج الإمام أحمد (¬3) وابن ماجه (¬4) والحاكم (¬5)، من حديث الحارث بن أقيش، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" قَالَ: "إن من أمتي من يعظم للنار، حتى يكون أحد زواياها".
وروى الطبراني (¬6) من حديث أبي غنم الكلاعي، عن أبي غسان الضبي"، قَالَ: قَالَ لي أبو هريرة -بظهر الحيرة تعرف عبد الله بن خداش- قَالَ: فإني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: "فخذه في جهنم مثل أحد، وضرسه مثل البيضاء، قلت: لم ذلك يا رسول الله؟! قَالَ: كان عاقًّا لوالديه".
وروى أغلب بن تميم، وفيه ضعف، عن ثابت، عن أنس مرفوعًا: "يجاء بالأمير الجائر يوم القيامة، فتخاصمه الرعية، فيفلجوا عليه (¬7)، فيَقُولُونَ له: سد عنا
¬__________
(¬1) (2/ 92).
(¬2) برقم (2850) وقال الترمذي: هذا حديث غريب، إِنَّمَا نعرفه من هذا الوجه .... وأبو المخارق ليس بمعروف.
(¬3) (4/ 212).
(¬4) برقم (4323) وقال البوصيري في "الزوائد": في إسناده عبد الله بن قيس النخعي، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: أحسبه الَّذِي روى عنه أبو إسحاق عن ابن عباس. وقال: لم يروه عنه غير داود بن هند، وليس إسناده بالصافي.
(¬5) (1/ 71).
(¬6) في الأوسط (6857) وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي غسان الضبي إلاَّ أبو غنم الكلاعي، تفرد به الوليد. وقال الهيثمي في المجمع (8/ 148): وأبو غسان وأبو غنم الراوي عنه، لم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات.
(¬7) فيفلجوا عليه: أي فيغلبوه.