كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

فصل في تفسير قوله تعالى: تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون
قَالَ الله تعالى: {تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ}.
روى دراج عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} [المؤمنون: 104] قَالَ: "تشويه النار، فتقلص شفته العليا، حتى تبلغ وسط رأسه، وتسترخي شفته السفلى! حتى تضرب سرته" خرّجه الإمام أحمد (¬1) والترمذي (¬2) والحاكم (¬3) وقالا: صحيح.
وعن ابن مسعود أنّه قَالَ في قوله: {وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ} قَالَ: ككلوح الرأس النضيح (¬4).
وعنه: ككلوح الرأس المشيط بالنار، قد بدت أسنانهم، وتقلصت شفاههم (¬5).
وعنه قَالَ: ألم تر إِلَى الرأس المشيط بالنار، وقد تقلصت شفتاه، وبدت أسنانه (¬6)؟!.
وخرج الخلال في كتاب السنة، من حديث الحكم بن الأعرج، عن أبي هريرة، قَالَ: يعظم الرجل في النار، حتى يكون مسيرة سبع ليال، ضرسه مثل
¬__________
(¬1) (3/ 88).
(¬2) برقم (3176) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب.
(¬3) (2/ 395) وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(¬4) أخرجه هناد في "الزهد" (303)، والحاكم (2/ 429) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
(¬5) أخرجه هناد في "الزهد" (304).
(¬6) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (291)، والطبري في "تفسيره" (18/ 56).

الصفحة 269

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text