كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

فصل ومنهم من تمسخ صورته عَلَى صورة قبيحة
وفي الصحيح (¬1) أن إبراهيم عليه السلام، إذا شفع في أبيه، قِيلَ لَهُ: يا إبراهيم، انظر ما وراءك، فإذا هو بذيخ ملطخ (¬2)، فيؤخذ بقوائمه، ويلقى في النار. والذيخ: الضبع الذكر.
وقال أبو العالية، في قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [التين: 5] قَالَ: في النار في صورة خنزير، خرّجه ابن أبي حاتم.
وقال ابن مسعود: إذا أراد الله أن لا يخرج منها أحدًا، غير صورهم وألوانهم، فلا يعرف منهم أحد.
وسنذكر كلامه بتمامه فيما بعد إن شاء الله تعالى.
...
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري (3350).
(¬2) قَالَ الحافظ في الفتح (8/ 359): والذيخ بكسر الذال المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم خاء معجمة، ذكر الضباع.
وقيل: لا يقال له ذيخ إلاَّ إذا كان كثير الشعر، والضبعان لغة في الضبع. وقوله: "متلطخ" قَالَ بعض الشراح: أي في رجيع أو دم أو طين.

الصفحة 276

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text