كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

أين عبد الله بن جدعان؟
قَالَ: "في النار".
فجزعت عائشة، واشتد عليها.
فلما رأى رسول الله صلّى الله عليه وسلم ذلك، قَالَ: "يا عائشة، ما يشتد عليك من هذا؟ "
قالت بأبي أنت وأمي يا رسول الله!! إنه كان يطعم الطعام ويصل الرحم.
قَالَ: "إنه يهون عليه بما قلت". خرّجه الخرائطي في كتاب "مكارم الأخلاق" (¬1). وهو مرسل.
وروى عامر بن مدرك الحارثي، عن عتبة بن اليقظان، عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب، عن عبد الله بن مسعود، قَالَ: قَالَ رسول الله صلّى الله عليه وسلم: "ما أحسن من محسن، كافر أو مسلم، إلاَّ أثابه الله عز وجل في عاجل الدُّنْيَا، أو ادخر له في الآخرة".
قلنا: يا رسول الله ما إثابة الكافر في الدُّنْيَا؟
قَالَ: "إن كان قد وصل رحمًا، أو تصدق بصدقة، أو عمل حسنة، أثابه الله المال والولد والصحة وأشباه ذلك" قلنا: فما إثابة الكافر في الآخرة (*)؟
قاله: عذابًا دون العذاب، ثم تلا: {أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} [غافر: 46]. خرّجه ابن أبي حاتم (¬2) والخرائطي (¬3) والبزار في مسنده (¬4) والحاكم في
¬__________
(¬1) برقم (327).
(¬2) في "تفسيره" (10/ 3267) برقم (18436).
(*) في الأصل: "الدُّنْيَا" وفي حاشية الأصل: "لعله الآخرة".
(¬3) في "مكارم الأخلاق" (120).
(¬4) برقم (945 - كشف) وقال: ولا نعلم رواه إلاَّ ابن مسعود، ولا له إلاَّ هذا الطريق عنه.
وقال الهيثمي في المجمع (3/ 111): وفيه عتبة بن يقظان وفيه كلام، وقد وثقه ابن حبان، وبقية وجاله ثقات.
وقال الحافظ في الفتح (11/ 432): سنده ضعيف. وقال الذهبي في الميزان (5/ 40): والخبر منكر.

الصفحة 282

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text