كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)
عمل بها في الدُّنْيَا، حتى إذا أفضى إِلَى الآخرة، لم تكن له حسنة يجزى بها".وفي رواية له أيضًا (¬1): "إن الكافر إذا عمل حسنة، أطعم بها طعمة في الدُّنْيَا، وأما المؤمن، فإن الله يدخر له حسناته في الآخرة، ويعقبه رزقًا في الدُّنْيَا عَلَى طاعته".
وفيه أيضاً (¬2): عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قلت: يا رسول الله، إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم، ويطعم المسكين، فهل ذاك نافعه؟ قَالَ: "لم ينفعه، إنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين".
وهؤلاء جعلوا تخفيف العذاب عن أبي طالب، من خصائصه بشفاعة النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وجعلوا هذه الشفاعة من خصائص النبيّ صلّى الله عليه وسلم لا يشركه فيها غيره.
...
¬__________
(¬1) برقم (2808/ 57).
(¬2) برقم (214).