كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

أن أحدًا يعذب في النار غيره.
وروى المنهال بن عمرو، عن نعيم -وقيل: إنه ابن الدجاجة (*) -عن سويد ابن غفلة، قَالَ: إذا أراد الله أن ينسى أهل النار، جعل للرجل صندوقًا عَلَى قدره من النار، ولا ينبض عرق إلاَّ فيه مسمار من نار، ثم تضرم فيه النار، ثم يقفل بقفل من نار، ثم يجعل ذلك الصندوق في صندوق من نار، ثم تضرم بينهما نار ثم يقفل ثم يطرح -أو يلقى- في النار، فذلك قوله تعالى: {لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ} [الزمر: 16].
وقوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ} [الأنبياء: 100].
قَالَ: فما يرى أن أحدًا في النار غيره، خرّجه البيهقى (¬1).
وخرّجه أبو نعيم (¬2)، إلاَّ أن عنده عن المنهال عن خيثمة عن سويد فذكره.
...
¬__________
(*) في الأصل: "الدجاحة"، وما نقلته من الحاشية.
(¬1) في "البعث والنشور" (592) من طريق المنهال بن عمرو قَالَ: حدّثت نعيمًا بحديث شاذان، عن البراء في القبر، فَقَالَ: ألا أحدثك بما هو أعظم من ذلك، ثنا سويد بن غفلة ... فذكره. ثم قَالَ: قاله أبو خالد: نعيم بن أبي هند. فَقَالَ: ما حدثني أو ما حدثته، فظننا أنّه نعيم بن دجاجة.
(¬2) في "الحلية" (4/ 176).

الصفحة 295

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text