كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)
قال: كانَ رجائِي إذ أخرجتني منها أن لا تعيدني فيها، فيرحمَهُ اللَّهُ فيدخلهُ الجنةَ".وخرج الإمام أحمد (¬1)، من رواية علي بن زيد بن جدعان، عن ابن المسيب، عن أبي سعيد وأبي هريرة، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، قَالَ: "إن آخر رجلين يخرجان من النار، فيقول الله عز وجل لأحدهما: يا ابن آدم، ما أعددت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قط أو رجوتني؟
فيقول: لا أي رب، فيؤمر به إِلَى النار، فهو أشد أهل النار حسرة.
ويقول للآخر: ما أعدت لهذا اليوم؟ هل عملت خيرًا قط أو رجوتني؟
فيقول: لا أي رب، إلاَّ أني كنت أرجوك، قَالَ: فيرفع له شجرة" وذكر الحديث، في دخوله الجنة وما يعطى فيها.
وخرج هناد بن السري (¬2)، من طريق أبي هارون العبدي، وفيه ضعف شديد، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم: "أن رجالاً يدخلهم الله النار، فيحرقهم بها، حتى يكونوا فحمًا أسود، وهم أعلى أهل النار، فيجأرون إِلَى الله عز وجل يدعونه، فيَقُولُونَ: ربنا أخرجنا منها، فاجعلنا في أصل هذا الجدار، فَإِذَا جعلهم في أصل الجدار رأوا أنّه لا يغني عنهم شيئًا، قالوا: ربنا اجعلنا من وراء هذا السور ولا نسألك شيئًا بعده، قَالَ: فيرفع لهم شجرة حتى تذهب عنهم سخنة النار أو سحنة النار" (*) وذكر الحديث.
...
¬__________
(¬1) (3/ 74) وقال الهيثمي في المجمع (10/ 400) بعد أن عزاه لأحمد والبزار: ورجاله رجال الصحيح، غير علي بن زيد، وقد وثق عَلَى ضعف فيه.
(¬2) في "الزهد" (210).
(*) في زهد هناد: "سخنة النار، أو سخنة أهل النار".