كتاب مجموع رسائل ابن رجب (اسم الجزء: 4)

الاشتغال بالشكر أعظم النعم
فأما من حَسُن عمله وكثر، فإنه ينبغي له أن يشتغل بالشكر عليه فإن ذلك من أعظم نعم الله عَلَى عبده.
فيجب مقابلته بالشكر عليه وبرؤية التقصير في القيام بشكره.
كما كان وهيب بن الورد إذا سُئل عن أجْر عمل من الأعمال يَقُول: لا تسألوا عن أجرِهِ ولكن سلوا عما يجب عَلَى من هدي له من الشكر عليه.
وكان أبو سليمان يقول: كيف يعجب عاقل بعمله؟
وإنَّما يُعد العمل نعمةً من نعم الله عز وجل، وإنما ينبغي له أن يشكر ويتواضع، إِنَّمَا يعجب بعمله القدرية.
يعني: الذين لا يرون أن أعمال العباد مخلوقةٌ لله عز وجل.
***

الصفحة 405

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text