كتاب المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

فصل
قوله (¬1): والبناء في الأسماء يكون لازماً نحو من وكيف وعارضاً وذلك في خمسة أشياء قد عددها.
اللازم من البناء ما استعمل مبنية في كل متصرفاته وأحواله المختلفة على صفة واحدة ولم يستعمل معرباً بتة، والعارض ما استعمل مبنياً في حال لمعنى أوجب له البناء، فإذا زال ذلك المعنى عاد إلى حكمه الأصلي من الإعراب.
واللازم والعارض إنما بابهما الأسماء دون الأفعال، لأن الأصل في الأسماء أن تكون معربةً، فإذا عرض لقسم منها ما يخرجه عن أصله فيبنى، ثم زال عنه ذلك المعنى رد إلى الأصل فعاد معرباً.
وأما الأفعال فبناؤها أصل لا عارض، فيزول عنها المعنى الذي أوجب لها البناء فترد معربة. هذا لا يكون فيها بل تكون لها هذه الصفة في الإعراب كما كانت هذه الصفة للأسماء في البناء، وذلك أن الفعل إذا أعرب فإعرابه فرع
¬__________
(¬1) انظر الجمل 5/ 1.

الصفحة 106

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text