كتاب المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

وقوله: وإن أردت أن تنصب الحال عن النكرة فقدمها عليها كقولك: جاءني راكبًا رجل.
وأكثر ما يجيء مثل هذا في الشعر، واستعماله في الكلام يقل، فمن ذلك قول الشاعر:
لعزة موحشًا طلل ............. (¬1)
وقول الآخر:
............... والصالحات عليها مغلقًا باب (¬2)
يريد الأول: لعزة طلل موحش، ويريد الثاني: عليها باب مغلق.
وعلة انتصاب هذه الحال عن النكرة المحضة التي لم تقرب من المعرفة بصفة ما، أن الوصف لا يتقدم على الموصوف؛ فإذا قدم ما يجوز أن يكون وصفًا للنكرة لو أخر بطل أن يكون وصفًا، فاذا بطل أن
¬__________
(¬1) ((الشاهد لكثير بن عبد الرحمن المعروف بكثيرة عزة (00 - 105/ 723، ) وينسب لذي الرمة (77/ 696 - 117 - 735) وعجزه: يلوح كأنه خلل. وروى جماعة بيتًا آخر، هذا الشاهد قطعة منه، وهو بتمامه:
لمية موحشًا طلل قديم ... عفاه كل أسحم مستديم
وهو في الأبيات المنسوبة لكثير في ديوانه، بهذه الرواية ص 536.
وفي ديوانه ص 506:
لمية موحشًا طلل .............
وميه اسم محبوبة ذي الرمة.
الخلل جمع خلة: جفن السيف المغشي بالأدم.
انظر الكتاب 1: 276، معاني القرآن 1: 167، ألأسرار العربية: 147 اللسان (خلل)، الخزانة 1: 531.
(¬2) ((لم أعثر على صلة هذا الشاهد ولا على قائلة، وهو في أسرار العربية: 147.

الصفحة 166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text