الضرب الثاني من الحروف ما ينصب فقط
وهي (¬1) سبعة كما ذكر:
الأول الواو في باب المفعول معه، وذلك قولك: استوى (¬2) الماء وشفير الوادي، وجاء البرد والطيالة، وقوله تعالى {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلا تُنْظِرُونِ} [يونس: 71] (¬3) في أحد القولين، وقول الشاعر:
(وما أنا والسير في مهمهٍ ... يبرح بالذكر الضابط) (¬4)
هذه الواو في الأصل للجمع؛ ومعنى الكلام الذي دخلته معنى "مع"، فقولك: استوى الماء وشفير الوادي تقديره مع شفير الوادي، فمع ظرف يدل على المصاحبة، ثم حُذف؛ والفعل الذي في الجملة لازم؛ وهو (¬5) "كان" العامل في "مَعَ" المحذوفة في الأصل، واللازم لا ينصب
¬__________
(¬1) انظر الجمل، 9: 2، 10: 1.
(¬2) في (آ) و (ب): استوى الماء والخشبة وشفير الوادي.
(¬3) يونس 10: 71 {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ... فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ... }. القول الآخر هو أن تكون معطوفة على أمركم ولها وجه ثالث وهو أنها منصوبة بفعل محذوف. المحتسب 1/ 314، النشر 2: 275.
(¬4) الضابط: البعير العظيم، الشاهد لأسامة بن حبيب الهذلي (؟ ) ديوان الهذليين 2: 195، الكتاب 1: 153، المفصل: 59، وروايته فيها:
(وما أنا والسير في متلف ... ............. )
(¬5) سقطت من (آ) كلمة "كان".