(عنكم في الأرض إنا مدجحٌ ... ..................... )
وقول علي (¬1) عليه السلام:
( ................. ... عني وعنهم أخروا أصحابي)
أي أبعدوا، إلى ما سمع من العرب من ذلك.
وأجاز الكسائي الإغراء بجميع حروف الصفات على ما روي عنه، ويريد أهل الكوفة بالصفات إذا قالوا: حروف الصفات حروف الجر والظروف، لا جراء الجار مجرى الظرف، وليس الأمر على ما قال في قياسه هذا، بل هذا الباب أضيق من الأول الذي وقفناه قبل هذا على السماع دون القياس، وأما المستعمل من أسماء الأفعال في الخبر، فكقولهم: شتان زيدٌ وعمرو؛ وهو اسمٌ لتفرق أي تفرق ما بينهما، أي ما بين حاليهما قال:
(شتان هذا والعناق والنوم ... .................... ) (¬2)
¬__________
(¬1) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب (23/ 600 – 40/ 661)، ولد بمكة وأقام بالكوفة إلى أن قتله عبد الرحمن بن ملجم في مؤامرة رمضان (00 – 40/ 660) تاريخ الطبري 6: 83.
والشاهد مطلع قصيدة قالها يوم الخندق في قتل عمرو بن عبدود (؟ ) وصدره:
(أعلي تقتحم الفوارس هكذا)
الديوان: 12.
(¬2) المعنى: افترق الذي أنا فيه من التعب والمشقة، فليس يشبه المعانقة والراحة والنوم والماء العذب والظل الدائم. وهو في مجاز القرآن 1: 404 البيان والتبيين 3: 220، الجمهرة 2: 87، التشبيهات: 85، شرح المفصل 4: 37، شذور الذهب: 403، اللسان (دوم)، الخزانة 3: 49.
والشاهد للقيط بن زرارة بن عدس بن تميم ويكني أبا نهشل (00 – 53/ 571) وصلته بعده والمشرب البارد والظل الدوم.