كتاب المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

ومثال الموصول قولك: مررت بالذي قام أبوه، فالذي اسم موصول، وما بعده مما يتم به معناه صلته، وكذلك مؤنثه وتثنيتهما وجمعهما وما جرى مجراهما مما هو في معناهما كمن وما وأي إذا استعملت موصولة.
ومنها الأعلام، والاسم العلم كل لفظ علقته على مسمى، فجعل ذلك اللفظ علامة له ينفرد بها عن جنسه؛ فلا يشركه فيه غيره، هذا أصل وضع العلم، فمتى كان بهذه الصفة لم يحتج إلى الوصف؛ وإنما يوصف إذا دخلته الشركة، أي شورك في ذلك اللفظ (¬1) فكان مطلقاً على غيره علماً أيضاً.
وتلك الشركة إنما تقع مواردةً، فليس الاشتراك الواقع في لفظ "زيد" في انطلاقه على زيد الخيل (¬2) مثلاً وعلى زيد بن حارثة (¬3)
¬__________
(¬1) في "ج": في ذلك اللفظ الذي علق عليه فكان مطلقاً على غيره أيضاً كما أطلق عليه.
(¬2) زيد بن مهلهل بن منهب (00 – 9/ 630) لقب زيد الخيل لكثرة خيله أو لكثرة طرده بها وفد على النبي سنة 9/ 630 فأسلم وسماه رسول الله زيد الخير. الخزانة 2: 448.
(¬3) زيد بن حارثة بن شراحيل (00 – 8/ 629 صحابي، وهبته خديجة إلى النبي "ص" حين تزوجها فتبناه النبي وأعتقه وجعل له الإمارة في غزوة مؤتة فاستشهد فيها. الإصابة 1: 563.

الصفحة 287