بالعتق، وغيثة وبركة، وهما شاتان من شاء النبي صلى الله عليه وسلم وكن تسعاً، وكمكة وعمان (¬1) في أسماء البلاد.
فأما المعاني فكقولهم في لفظة التنزيه والتبرئة "سبحان"، وذلك في قول الشاعر:
(أقول لما جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر) (¬2)
ذهب المدققون (¬3) منهم إلى أنه جعل "سبحان" علماً لهذا المعنى، فلذلك منعه الصرف؛ ومنهم من يذهب إلى أن هذا الاسم باقٍ على حاله في أصل استعماله، وأن حذف التنوين منه ليس لمنع الصرف، وإنما هو باقٍ على إرادة المضاف إليه المحذوف ضرورةً، كأنه قال:
¬__________
(¬1) عمان: مدينة عربية على ساحل بحر اليمن. انظر معجم البلدان: 6/ 215.
(¬2) الشاهد من قصيدة للأعشى يهجو فيها علقمة بن علاثة (00 – 20/ 640) ويمدح عامر بن الطفيل (70/ 550 – 11/ 632) في المنافرة التي جرت بينهما. فخره: المقصود بها فخر علقمة على عامر، والشاهد فيه نصب "سبحان" على المصدر ولزومها للنصب لأنها مصدر جامد. ومنعت الصرف لأنها جعلت علماً للتسبيح، فجرت مجرى عثمان. الديوان: 139، الكتاب 1: 163 مجالس ثعلب 5: 261، أمالي ابن الشجري 1: 347، 2: 250 شرح المفصل 1: 36، الراغب والأساس واللسان والتاج (سبح) الخزانة 2: 41، 3: 251.
(¬3) انظر الكتاب 1/ 163، شرح المفصل 1/ 37.