كتاب المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

ولتعريفها وتمكنها فيه (¬1) ذهب كثير من النحويين (¬2) إلى أنها أعرف المعارف وقالوا: هي معرفة بجهتين بالقلب (¬3) والعين.
على أنهم قد انقسموا في القول بأعرف المعارف ما هو بحسب انقسام المعارف كمن يقول (¬4) بهذا ومن يقول بالعلم ومن يقول بالمضمر، وبالباقي منها. وليس ذا موضع ذكر حججهم باستقصاء.
وأما كونها مبهمة مع كونها معارف فهو أنها لا يشار بها إلى شيء، فيقتصر بها عليه حتى لا تصلح لغيره، ألا ترى أنك كما تقول: ذا زيد، تقول: ذا عمرو؛ بل وينتقل هذا الاسم في الإشارة (¬5) به إلى الأنواع المختلفة والأجناس المتباينة؛ فتقول ذا فرسي، وذا رمحي، وذا ثوبي، وذا عملي، وذا أكلي، وذا شربي، وذي حركتي، وذا سكوني، فيقع اسم الإشارة كما ترى على هذه المختلفات ولا يختص بواحد منها دون آخر، وهذه حقيقة الإبهام؛ فلذلك قيل لها: مبهمة
¬__________
(¬1) في (ج): منه.
(¬2) في هذا الرأي هو رأي ابن السراج محمد بن السري «00 - 316/ 929» والسيرا في الحسن بن عبدالله «284/ 897 - 368 - 979»، ونحويي الكوفة. انظر الإنصاف: 707.
(¬3) في (ج): القلب.
(¬4) في (ج) قال.
(¬5) به: ساقطة من «ج».

الصفحة 304

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text