كتاب المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب
موضع "خارجٌ" مثلًا من قولك: زيد خارج، فتقولُ: هذه الجملة في موضع رفع، أي المفرد وقعت يستحق الرفع، فهذه الجملة لا تكون إلا مرفوعة الموضع، حسبُ، لأن خبر المبتدأ لا يكون إلا مرفوعًا.والثانية خبر "كان وأخواتها" إذا قلت: كان زيد أبوه منطلقٌ؛ فقولك: "أبوه منطلق" جملة في موضع نصب، لأنها وقعت موقع مفرد، إعرابه النصب كأنك قلت: منطلقًا، أو منطلق الأب، أو منطلقًا أبوه، وهذه لا تكون إلا منصوبة الموضع، لأن خبر كان لأي كون إلا منصوبًا.
والثالثة الواقعة خبرًا لـ "إن" وأخواتها كقولك: إن عمرًا قام أبوه، فقولك "قام أبوه" جملةٌ في موضع رفع، لأن المفرد الذي وقعت موقعه مرفوع، كأنك قلت: إن زيدًا قائم، أو قائمُ الأب؛ وهذه أيضًا لا تكون إلا مرفوعة الموضع، لا غير، لأن خبر "إنّ" لا يكون إلا مرفوعًا.
الرابعة: الجملة الواقعة في موضع المفعول الثاني لـ "ظننتُ" وأخواتها، إذا قلت: ظننتُ زيدًا وجهُه حسنٌ، فقولك: "وجهُه حسن" جملة في موضع نصب، لأن المفرد الذي وقعت موقعه منصوب وهو الثاني من مفعولي "ظننتُ وأخواتها" فكأنك قلت: ظننت زيدًا حسنَ الوجه، أو حسنًا وجهُه؛ وهذه الجملة أيضًا لا تكون إلا منصوبة الموضع لا غير، لأن مفعولي ظننت لا يكونان إلا (منصوبين ..