كتاب المرتجل في شرح الجمل لابن الخشاب

فصل
كل اسم في آخره همزة التأنيث، فإنه ممتنع من الصرف البتة، صفة كان أو اسمًا، مفردًا كان أو جمعًا.
فالاسم كصحراء وبرقاء وجزعاء وجمعاء (¬1)، والصفة كصفراء وحمراء والجمع كأنبياء وأصفياء وشعراء وخطباء.
فأما "أشياء" فإنها، وإن دلت على الجمع، فهي اسم مفرد اللفظ دال على معنى الجمع كطرفاء (¬2) في جمع طرفة، وقصباء في جمع قصبة، والأصل فيها عند الخليل شيئًا كشيعاعٍ، على أن تكون فعلاً من لفظ شيء، ثم قدموا الهمزة التي قبل الألف وهي لام الكلمة على الشين وهي فاء الكلمة فصار اللفظ كما ترى "أشياء". فوزنها على قول الخليل وسيبويه لفعاء لأن لامها مقدمة وامتناعها من الصرف للزوم التأنيث، وللناس فيها خلاف، وهي مسألة طويلة (¬3).
¬__________
(¬1) جمعاء: ساقطة من (ج).
(¬2) طرفة: شجرة، وبها سمي الشاعر المشهور طرفة بن العبد (86/ 538 - 60/ 564).
(¬3) انظر الكتاب 1: 379، الانصاف 2: 812، اللسان: (ش ي أ).

الصفحة 99

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text