كتاب معرفة السنن والآثار (اسم الجزء: 3)

§الْكَلَامُ الَّذِي يَقْطَعُ الصَّلَاةَ
4153 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ لَحَنُوا لِلْإِمَامِ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ، أَوْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ لِيُفْهِمُوهُ، ذَاكِرِينَ، لِأَنَّهُمْ فِي صَلَاةٍ، قَطَعَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ صَلَاتَهُمْ،

4154 - وَقَالَ فِي سُنَنِ حَرْمَلَةَ: وَمَا خَاطَبَ بِهِ الْمَرْءُ رَجُلًا مِنْ كَلَامِ الْآدَمَيِّينَ مُجِيبًا، أَوْ مُبْتَدِئًا قَطَعَ صَلَاتَهُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: § «لَا يَصْلُحُ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ»
4155 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ -[169]- أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَحَدَقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَا ثُكْلَ أُمَّيَاهُ مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسْكِتُونَنِي، لَكِنِّي سَكَتُّ، قَالَ: فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الصَّلَاةِ دَعَانِي، فَبِأَبِي وَأُمِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ، وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللَّهُ مَا كَهَرَنِي، وَلَا ضَرَبَنِي، وَلَا سَبَّنِي قَالَ: «إِنَّ §صَلَاتَنَا هَذِهِ، لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ

الصفحة 168