كتاب معرفة السنن والآثار (اسم الجزء: 4)
§صَلَاةُ الْمَكِّيِّ بِمِنًى تَمَامٌ غَيْرَ قَصْرٍ
6153 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " §وَلَوْ أَنَّا زَعَمْنَا، أَنَّ الْمَكِّيَّ يَقْصُرُ خَالَفَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ وَمَا ذَهَبْنَا إِلَيْهِ، مِنْ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: يَقْصُرُ فِي مَسِيرَةِ لَيْلَتَيْنٍ، وَزَعَمْنَا أَنَّ الْقَصْرَ فِي بَرِيدٍ "
6154 - وَأَمَّا الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، ح.
6155 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ " §لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ؛ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ، ثُمَّ صَلَّى عُمَرُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ "
6156 - قَالَ مَالِكٌ: وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ شَيْئًا
6156 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ نُجَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ «§كَانَ يُصَلِّي بِمِنًى مَعَ الْإِمَامِ أَرْبَعًا، فَإِذَا صَلَّى لِنَفْسِهِ لَمْ يَزِدْ عَلَى رَكْعَتَيْنِ» -[279]-
6157 - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَاحْتَجَّ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ عُمَرَ قَالَ: يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ؛ فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بِمِنًى
6158 - وَقَدْ يَكُونُ أَنْ قَالَ لَهُمْ بِمَكَّةَ فَقَنَعَ بِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ عَنِ الْقَوْلِ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَعْلَمَهُمْ أَنَّ فَرْضَهُ غَيْرُ فَرْضِهِمْ، وَأَنَّ عَلَيْهِمُ الْإِتْمَامَ وَلَهُ التَّقْصِيرُ، كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ مُجْزِيًا فِي الْمَوْطِنَيْنِ جَمِيعًا، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَالَهُ وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ
6159 - وَاحْتَجَّ آخَرُ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُجَاوِرُ بِمَكَّةَ فِيهِمْ، فَإِذَا أَتَى عَرَفَةَ قَصَرَ وَإِنَّمَا قَصَرَ الصَّلَاةَ لِانْتِقَاضِ الْمُقَامِ، لَا لِأَنَّ الْحَجَّ سَفَرٌ يُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَأَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَمَّا خَرَجَ حَاجًّا فَقَدِ انْتُقِضَ سَفَرُهُ، وَهُوَ يُرِيدُ إِتْيَانَ الْمَدِينَةِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهَا، لَا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ
الصفحة 278