كتاب معرفة السنن والآثار (اسم الجزء: 6)

8170 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ: «أَنَّ §رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَنْ يَخْرُصُ عَلَى النَّاسِ كُرُومَهُمْ، وَثِمَارَهُمْ»

8171 - قَالَ: الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَأَحْسَبُ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَرْصِ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ لِشَيْئَيْنِ: أَحَدِهِمَا، أَنْ لَيْسَ لِأَهْلِهِ مَنَعُ الصَّدَقَةِ مِنْهُ وَأَنَّهُمْ مَالِكُونَ لِتِسْعَةِ أَعْشَارِهِ، وَعُشْرُهُ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ،

8172 - وَكَثِيرٌ مِنْ مَنْفَعَةِ أَهْلِهِ بِهِ إِنَّمَا تَكُونُ إِذَا كَانَ رُطَبًا وَعِنَبًا، لِأَنَّهُ أَغْلَى ثَمَنًا مِنْهُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا، فَلَوْ مَنَعُوهُ رُطَبًا أَوْ عِنَبًا لِيُؤْخَذَ عُشْرُهُ أَضَرَّ بِهِمْ، وَلَوْ تَرَكَ خَرْصَهُ، ضَيَّعَ حَقَّ أَهْلِ السُّهْمَانِ فِيهِ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ، وَلَا يُحْصَى، فَخُرِصَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَخُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لِلرِّفْقِ بِهِمْ، وَالِاحْتِيَاطِ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ
8173 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ -[110]-، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِيَهُودِ خَيْبَرَ حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ: «§أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، عَلَى أَنَّ الثَّمَرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ» قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَيَخْرُصُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: «إِنَّ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ شِئْتُمْ فَلِي، فَكَانُوا يَأْخُذُونَهُ»

الصفحة 109